الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

الحذاء الطائر بقلم سمر لطفى





الحذاء الطائر 

جلس يسمع لخطاب أحد الساسة ، اختلجت في صدره مشاعر الغضب من زيف ما سمع ، 
فلم يجد سوى حذائه رسالة ..

بيارق الشهادة بقلم سمر لطفى









بيارق الشهادة 


أطلقت بيادق الحاكم قذائف القهر ، وحصدت المنية بيادر الطفولة ، فرفرفت بيارق الصغير كأجنحة انطلق 
لأعلى وقد تحرر 

فبكت عليه الشعوب .

إغتسال من مجموعه ( دوح الياسمين ) بقلم سمر لطفى

إغتسال ق .ق .ج
قامت و اغتسلت من وثن العبودية عازمة على ارتداء ثوبها القشيب الذي حاكته بمخيط الحرية 
،على الرغم من أناملها التي جرحت و دمها النازف تسربلت بالمجد و الكرامة
و كتبت بقطراته وصيتها
( اقتصوا من الطغاة )

تراتيل السحر من مجموعه ( دوح الياسمين ) بقلم سمر لطفى







تراتيل السحر

في الهزيع الاخير من الليل نفضت بقايا وسن علق بجفونها قامت و توضأت
ثم تبتلت تناجي ربها.. وتعلقت بحبال رحمته تبكي ..
فغسلت دموعها روحها اليائسة

السبت، 27 أكتوبر 2012

عرض المجموعه القصصيه شبابيك على شارعنا فريق القلم الحر

الطريق إلى النعيم بقلم عمر أحمد




اكتشف شخص فجوة تؤدي إلى عالم الخيال والأحلام ..
ودلف إليها .. ورأى مشهداً عظيماً ..
قصوراً كريستالية تلمع تحت ضوء أبيض ناصع مُبهر لا يُعرف مصدره ..
تَجول في الطُرق التي كانت هي أيضاً عجيبة نظيفة .. لا يبدوا أن أحداً وطئها من قبل ..
رأى ناس تطير ، ودون أجنحة !! ، أو أي سبب يؤدي إلى استطاعة التحليق .. غير أنهم كانوا قادرين على الطيران ..
ورأى عجباً عُجاب .. لا يوجد أدنى أثر لكدر على وجوه الناس .. وكأن الحزن والهم وأثرهما أُعدما من الوجود ..
كل الناس سعيدة في قمة مرحها واستمتاعها ..
وبينما هو في تجواله وذهوله ، قابل أحد الأشخاص فسأله :
ــ أين أنا ؟! ..
ــ أو لا تعرف ؟!! .. أنت في بُقعة شاسعة لم نكتشف حدودها بعد .. ولكن لك أن تعلم أن هذه البقعة هي مِداد بسيط للغاية من مكان يصفونه بأنه ما لا عينٍ رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ..
ــ فما هذا المكان ؟!! ، وكيف جئت إلى هنا ؟!! ..
ــ أنت عجيب ! .. أنت جئت هنا لأنه يبدوا أنك ذو عقيلة خصبة الخيال ... وهذا المكان حيث بإمكانك فعل أي شيء ..
أومئ متفهماً .. ومن ثم شعر بشرود عظيم للشخص الذي أمامه ما لبث لحينه أن ارتفع جسده عن الأرض .. وحلق !! .. بعيداً ..
تأمله دقيقة .. ثم فكر دقيقة أُخرى ، وافتعل حركة تدل على حسم أمره ، وشرد وبدا أنه كان يركز فكره في شيء ما .. في التحليق .. فلقد ارتفع جسده عن الأرض بضع سنتيمترات ... شعر بالنشوة جراء نجاحه .. وازداد تركيزه .. وإذا به يرتفع ويرتفع حتى بلغ الأُفق السماوي ..
التحليق سهل للغاية .. لقد صدق الشخص الغريب الذي قابله .. إنه يطير بسرعة الضوء ومع ذلك يرى كل شيء بوضوح ! .. أتراه تحول إلى الرجل الخارق ؟! ...
مضى بصره يتجول أثناء طيرانه في خفايا هذا العالم العجيب المُبهر ..
وبعد فترة كبيرة جداً ...
وجد بُقعة أُخرى .. بيوتها عادية أكثرها متهدمة ... وأناس تحفر بأيديها في الأرض ، وآخرين يغوصون فيها دون إرادة منهم ، وتخرج نار ملتهبة من تحتهم ... ورأى وجوهاً عابسة عليها غبرة ، وأُخرى حزينة بائسة يتبدى القهر على ملامحها ... وحرائق في كل مكان .. كل شيء فيها محترق .. وأصوات عالية متعاتبة .. وصرخات هلع متألمة ..
اندهش لذلك ، ولكنه فكر وقدر .. ثم استنتج ما هي هذه الأرض ...
إنها أرض حيث لا ينفع فيها التجديد ، قانونها الجحيم والخسران ..
وبسرعة حلق ... وظل في تحليقه أسابيع بسرعته الخاطفة تلك .. إلى أن أتى مكان آخر مختلف ... لا يُمكن أن تُوصف بشيء ، غير أنه يُمكن تشبيهها بصحراء جرداء صامتة صمتاً عجيباً ..لا شيء فيها على الإطلاق .. ولا أدنى أثر للحياة عليها .. ولا حتى حشرات أو حتى كائنات دقيقة ..
وبذكائه استنبط أنها ... أرض العدم ..
ولم يُمهل نفسه هنيهة ، إذ حلق عالياً بكل قوته .. وازدادت سرعته عن سرعة الضوء ... وكان هذه المرة في طريق العودة ...
لقد عاد إلى الصقع الأول !! ..
إن عقله وخياله يتناسب مع هذا النسق من الحياة ..
عقل ذو رُقي مستحيل يؤهله للوصول إلى أصل هذه البُقعة ..
أصل ما يُوصف بما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ..
بعقله الذي ينتمي لهذا العالم سيحقق كل خياله وأحلامه على أرض الواقع ..
الأرض الجرداء ..
سيحاول بكل ما أُوتي من قوة أن ينقل كل جُموحه الرائع إلى تلك الصحراء ..
لينال السماح والرضا لبلوغ أرض النعيم المستحيل ..
أصل عالمه ..
سيعمل بكل الجد ..
وإنه يعرف ما الشيء الذي سيدعم ترشيحه لأصل عالمه النوراني ..
سيُركب هذا الشيء على عقله ، ليصبح جزء من تفكيره ..
إنه منهج سيوصله لمبتغاه ..
منهج سامي رفيع راقي يتبلور في مصطلح واحد ..
إنه سهل للغاية ..
يُشتق من السلام ..
عليه أن يعمل ويعمل حتى يحقق مبتغاه ..
إن له دَور في هذه البُقعة ، حتى يكون له مكاناً مرموقاً بين مَن نالوا مرتبة الرضا وتبوئوا مقعد صدق في نعيمٍ مزدهر ، لا يُمكن لأحد له أن يتصور ..
عليه أن يربط عالمه الخارق بالواقع ..
فلا مناص أن يمر من خلال الواقع لبلوغ مراده ..
سيضع بصمته الجمالية الخاصة به ..
بصمته المُرضية التي يرضاها ..
والتي تُرضي مالكُ النعيم المُقيم الذي سيمنحه إياه ..
سيحقق ما يرنوا إليه بإذن الله ..


تمت بحمد الله

                                                                                                            عـــمـــر أحمد

مساحة للهروب بقلم احمد سيد




لا تنسي أن تعطيها لكل من يدعون محبتك .... مساحة للهروب


أن تظل تحبس عصفورا بداخل قفص حديدي , وأنت لا تفتح له القفص إلا لإمداده بالماء والطعام , و تغلق باب القفص سريعا خوفا عليه من أن يهرب ويطير بلا عودة , فهذا امر هين , ويستطيع أن يقوم به الكثيرون , ليس لأنهم لا يقدرون معني الحرية او لا يتقنون غير هذه المهمة , ولكن لأنهم غير واثقين في عصفورهم , وفي ذات الوقت لا يمتلكون الثقة الكاملة في أنفسهم , فهم يخشون الصدمة , التي قد تقع عليهم في حال ترك باب القفص مفتوحا , ولو بطريقة تبدو غير مقصودة وعفوية ...  وهذه هي الحياه , فكم من هم طلقاء يتشوقون لسجن قفصك الصغير , وكم من هم بداخل قفصك يرجون الإنطلاق نحو الحياه الواسعة ويفارقونك إلي الأبد , وانت هنا لتعلم الحقيقة , لابد اولا ان تتحلي بروح الثقة في النفس , حتي لا يفجعك هول الصدمة التي قد لا تتوقعها حال وقوع الكارثة وهروب العصفور ..! وفي ذات الوقت عليك الا تحزن , فمن يرفض العيش بجوارك لا يستحق لحظة ندم , فهناك امور أخري تستحق منك تلك اللحظة ولكنك تهملها .
 أما إذا فتحت لعصفورك القفص وخرج منه وأوحي إليك بقدرته علي الطيران والذهاب , ولكنه فضل العيش بجوارك أو العودة إلي قفصه مرة اخري , فإعلم أن هذا من يستحق منك إهتمامك وبذلِك من اجله كل غال ونفيس .
فدائما نحن نحتاج إلي تلك المساحة للهروب , لنعلم معادن من حولنا وهل هم يستحقون مجاورتهم لنا وقربهم منا ام لا , سواء أكنا من بداخل القفص أو بخارجه .
-         النوع الأول : من هم بخارج القفص .... يجب ان يمتازوا ببعض الأشياء وهي كالتالي :
1.     الثقة بالنفس وبالآخر .. بأن يكون لديهم القدرة علي الثقة بأنفسهم وبالآخر , وذلك بالإبحار في أغوار أنفسهم  ليعلموا ماذا يريدون منها تحديدا , ماهي قدراتهم بالتأثير في الآخر , كذلك معرفة ومعايشة الآخر لترسيم حدوده ونطاقه جيدا .
2.      حب المغامرة المدروسة و توقع الأمور بعين قارئة للأحداث والمستقبل ...  فالشخصية الكامنة والمستسلمة لا تتوقع الأمور ولا تهوي المغامرة المطلوبة لزاما في بعض الأمور .
3.     الإتزان الإنفعالي هو المُسكِن في حالة فشل دراسة النقطتين السابقتين ... ففي حالة خروج العصفور من القفص والطيران في الفضاء الواسع إلي الأبد , فكن حريصا ألا تطير ثقتك بنفسك معه , بل يجب عليك أن تتمتع بالإتزان والهدوء لإعادة ترتيب عقلك من جديد
-         النوع الثاني : من هم بداخل القفص .... ( العصفور ) قد تكون مساحة أو فرصة الهروب ضرورية لهم , لا لكي يهربوا , ولكن ليشعروا بكم وقدر الثقة التي يعطيهم إياها أصحابهم , أو من ينتمون إليهم .
وفي كلتا الحالتين فإن مساحة أو فرصة الهروب هي هامة جدا لكلا الطرفين , فهي إختبار مزدوج يستطيع من خلاله كل طرف أن يعلم بالبراهين والإثباتات قدره لدي الآخر , بل هي مفيدة ففي حال نجاح إختبار مساحة الهروب وإختيار الطرف الثاني  للعيش مع صاحبه تجعل من رؤية الطرفين للحياه فيما بعد رؤية مختلفة , رؤية مفعمة بالحب والتناغم المتبادل , حياه إنسيابية رائعة مغلفة بغلاف من الطمئنينة والإخلاص .
والمقال فيما سبق يتحدث عن من جعلتهم الأقدار ملاصقون لك , فهم  كعلاقة الروح بالجسد , وأنت هنا تعطي مساحة الهروب لإعطاء مساحة من الحرية ولفك هذا الإرتباط المعنوي فيما بينكما ( إن أرادها العصفور ) ولكن هناك عصفور قد يدخل قفصك بإرادته الحرة , وهنا لا داعي لكي تتيح له تلك المساحة السابقة للهروب , لأنه يختلف عن النوع السابق , فهو إختار مجاورتك والبقاء معك بمحض إرادته ليظل يدور حول فلكك ....